الإهمال الطبي في حقن الإبيدورال

الإبيدورال هو مادة مسكنة للألم قوية جداً تسبب تخديراً شديداً. الإبيدورال هو المخدر الوحيد المسموح باستخدامه أثناء الولادة، ويتم حقنه مباشرة في ظهر الأم لتخدير الجهاز العصبي من السرة وما أسفل. والنتيجة هي ولادة أقل ألماً تخفف الضغط والتوتر عن الأم وتسمح لها بالولادة دون معاناة وألم. يمكن أن يظهر الإهمال الطبي في حقن الإبيدورال من خلال عدم تقديم معلومات كافية عن المخاطر العديدة المرتبطة به، وكذلك من خلال الحقن المهمل الذي تسبب في ضرر كبير للجهاز العصبي للمرأة أو مضاعفات إضافية، أو حقن امرأة كان ممنوعاً عليها تلقي الحقنة لأسباب مختلفة، أو إعطاء الحقنة في المرحلة غير الصحيحة من الولادة وغير ذلك.

أعطوني الإبيدورال الآن!!

عندما تحدث الولادة، تنقبض عضلات الرحم ومعها عضلات البطن السفلية بإيقاع متزايد لدفع الجنين خارج الرحم وإنجابه. التقلصات الأولى ليست مؤلمة وتسبب إثارة كبيرة لدى المرأة وعائلتها، ولكن مع تقدم الولادة وزيادة وتيرة وشدة التقلصات، يزداد معها الألم الشديد الذي يخترق بطن المرأة حتى تشعر أنها لا تستطيع تحمله أكثر. تفضل العديد من النساء التخلي عن المتعة وأخذ الإبيدورال في المرحلة الصحيحة من الولادة وهي فتح من 3-4 سنتيمترات (الفتح يعني أن عنق الرحم ينفتح بمسافة 3-4 سم، وتحدث الولادة عند الفتح الكامل من 10 سم).

يتم إعطاء حقنة الإبيدورال من قبل طبيب تخدير وذلك بعد أن يتحدث مع الأم، ويشرح لها عملية الحقن في الفراغ الإبيدورالي في فقرات الظهر وعن المضاعفات والمخاطر المحتملة، وتوقع الأم على وثيقة تفيد بأنها تفهم ما قيل لها. بعد ذلك، سيُطلب منها الاستلقاء على جانبها، وتخدير منطقة الفقرات في أسفل الظهر موضعياً، ثم سيتم إدخال إبرة في العمود الفقري للمرأة لحقن المادة. في غضون عشرين دقيقة، ستشعر المرأة بتخفيف كبير في الضغط والألم وستتمكن من مواصلة الولادة دون ألم.

ما هو تأثير الإبيدورال على الولادة؟

يمكن للإبيدورال أن يبطئ ويضعف وتيرة التقلصات وبالتالي يطيل الولادة. بالإضافة إلى ذلك، لن تشعر المرأة بالتقلصات بشكل كامل، ولا بتقلصات الضغط (التقلصات الأخيرة والأكثر أهمية في الولادة)، وبالتالي ستحتاج إلى مساعدة ممرضة لتخبرها متى تضغط ومتى ترتخي. أحياناً يكون تأثير الإبيدورال قوياً لدرجة أن المرأة تجد صعوبة في الضغط أو تغيير وضعيتها بسبب فقدان الإحساس في الجزء السفلي من الجسم. في هذه الحالات، قد لا يكون هناك خيار سوى التدخل في الولادة باستخدام أدوات مختلفة. الولادة بالأدوات تشمل استخدام الشفط لسحب الطفل للخارج أو الملقط لسحبه للخارج. قد تكون الولادة بالأدوات خطيرة على كل من الأم والطفل ولها مضاعفاتها الطبية الخاصة، مثل الإضرار بالجنين أو التسبب في إصابة خطيرة للمهبل.

لكن يؤلمني!!

إحدى المناقشات الأكثر شيوعاً في عالم الطب فيما يتعلق بالإبيدورال هي كيف نتوقع من امرأة قلقة ومتوترة ومضغوطة من الولادة أن تفهم ما يشرحه لها طبيب التخدير في غرفة الولادة، ناهيك عن امرأة تعاني من آلام في المرحلة المبكرة من الولادة. الألم، والخوف من الألم والضغط الكبير، والولادات الصادمة السابقة أو الحساسية المفرطة للألم يمكن أن تشكل ضغطاً كبيراً على المرأة لتناول الدواء دون أن تكون قادرة على فهم المخاطر والمضاعفات التي تأخذها على عاتقها. هل الأم الوالدة حقاً قادرة على التفكير بحكمة في كل مضاعفة وخطر بينما هي ملقاة عارية ومتألمة وتنزف على سرير الولادة؟ هذا بالتأكيد سؤال يجب طرحه.

المضاعفات والمخاطر في إعطاء الإبيدورال بطريقة مهملة

يجب أن يتم إدخال الإبرة في العمود الفقري من قبل طبيب تخدير ذو خبرة فقط، في الوقت الصحيح من الولادة عندما لا يكون هناك توقع بأنها ستتقدم بسرعة في المستقبل القريب، وفقط للنساء المسموح لهن بأخذ الحقنة. المضاعفات والمخاطر في إعطاء الإبيدورال بطريقة مهملة يمكن أن تسبب ضرراً هائلاً للجهاز العصبي للمرأة، وأضراراً عصبية وقلبية بسبب انتشار المادة في الجسم، وضرراً شديداً في أداء الأم بعد الولادة وطوال حياتها.

الإهمال الطبي في إعطاء الإبيدورال

يمكن أن يحدث الإهمال أثناء إعطاء الإبيدورال بعدة طرق:

  1. عدم تقديم شرح وإعلام عن جميع المضاعفات والمخاطر في إعطاء الدواء قبل أن تتلقاه الأم وعدم توقيع المرأة أثناء الولادة على وثيقة موافقة.
  2. إعطاء الإبيدورال لامرأة ممنوع عليها تلقي الإبيدورال مثل استخدام مميعات الدم، مستوى صفائح دموية منخفض، حالة عدوى في الدم، انخفاض ضغط الدم، تشوه في العمود الفقري لا يسمح بالوصول إلى الفراغ الإبيدورالي، وشم كبير في أسفل الظهر أو أم ولدت في الماضي بسرعة كبيرة من لحظة التقلصات الأولى.
  3. عدم تحديد الإعطاء الخاطئ للإبيدورال والعلامات التي تشير إلى حدوث مضاعفات أثناء الولادة.
  4. الحقن بجرعة غير صحيحة.
  5. الحقن في موقع غير صحيح في العمود الفقري.
  6. الحقن في وقت غير مناسب، مبكر جداً (قد يتسبب في توقف عملية الولادة) أو متأخر جداً (غير ضروري ويسبب صعوبة كبيرة في النهوض من سرير الولادة وتحريك الجزء السفلي من الجسم).
  7. الاستمرار في حقن مواد التخدير رغم الآلام الحادة والشديدة فور الحقن الأولي.
  8. السقوط أو الإصابة بسبب استخدام الإبيدورال عندما تكون المرأة ليست تحت إشراف الطاقم الطبي وتركت وحدها (الدواء يضعف الإحساس في الجزء السفلي من الجسم وحتى المشي إلى الحمام قد يكون خطيراً في الساعات الست الأولى بعد إعطاء الإبيدورال).

ماذا يمكن أن نفعل في حالة الإهمال الطبي نتيجة إعطاء الإبيدورال؟

إذا كان هناك شك في وجود إهمال أثناء إعطاء الإبيدورال، من المهم التوجه إلى محامي الإهمال الطبي الذي سيدرس كل تسلسل الأحداث منذ لحظة دخول المرأة إلى غرفة الولادة وعملية إعطاء الإبيدورال. إذا اتضح أنه كان هناك إهمال طبي، سيكون هناك مجال للمطالبة بتعويضات للأم عن الضرر الذي لحق بها.

هل تحتاج إلى خدمات قانونية بشأن قضايا الأخطاء الطبية؟

اترك التفاصيل وسنعاود الاتصال بك في أقرب وقت ممكن

مقالات حول هذا الموضوع