الإهمال الطبي قبل العملية الجراحية

العمليات الجراحية دائماً تنطوي على مخاطر للمريض حتى لو كانت عملية تجميل للأنف، وبالأحرى في العمليات المعقدة والصعبة مثل إزالة ورم. بسبب الخطر الذي يحيط دائماً بالشخص الممدد على طاولة العمليات، يجب على جميع الطواقم الطبية التصرف بقدر كبير من الحذر. الإهمال الطبي قبل العملية يتعلق بكل ما يحدث قبل العملية بما في ذلك اختيار طريقة الجراحة، التحضير لها، تقديم معلومات موثوقة للمريض عن جميع المخاطر والمضاعفات المحتملة، الانتباه للبيانات الصحية للمريض بما في ذلك الأمراض المزمنة، السمنة المفرطة، العمر، الحساسية للأدوية والطعام وغيرها.

قبل رفع المشرط

سواء كنتم على وشك الخضوع لعملية تجميل الأنف، إصلاح القرص المنفتق أو عملية قلب مفتوح، من اللحظة التي يتم فيها حقن المخدر في جسمكم تصبح حياتكم بين أيدي الأطباء. الإهمال الطبي في العمليات الجراحية هو أمر خطير ومعقد يمكن أن يتعقد في أي لحظة إذا لم يقم أحد أفراد الطاقم الطبي بعمله بشكل صحيح. العدوى، الندبات القبيحة، الفشل في تحقيق هدف العملية، نسيان الأدوات داخل جسم المريض، التسبب بضرر للأنسجة بسبب الإهمال، جرعة خاطئة من المخدر أو عدم الاهتمام بالأمراض المزمنة، العمر، السمنة المفرطة وعوامل أخرى مهددة للحياة قد تؤدي بكم إلى حالة خطر حقيقي على الحياة وأضرار خطيرة طوال حياتكم. الإهمال الطبي قبل العملية يحدث قبل رفع المشرط وعادة ما يتعلق بعدم تشخيص أن الشخص غير مناسب أو غير مستعد جسدياً للعملية، عدم تقديم شروحات كافية حول المخاطر والمضاعفات المتوقعة، اختيار خاطئ لنوع العملية واستراتيجية طبية خاطئة أو عدم إجراء فحص شامل بما فيه الكفاية حول الحالة الصحية الحقيقية للشخص.

ما هو الإهمال الطبي قبل العملية؟

كل عملية جراحية تشبه الذهاب إلى ساحة المعركة. بغض النظر عن نوع العملية التي ستخضعون لها، يجب على الطبيب الجراح دراسة مريضه، تحديد نقاط ضعفه، تكييف الاستراتيجية المناسبة لذلك والنظر بعناية في جميع العوامل الطبية. الغالبية العظمى من المرشحين للجراحة يصلون إليها لأنهم مرضى، وأحياناً يكون جسمهم ضعيفاً جداً لتحمل العبء.

حتى لو كانت العملية تهدف إلى تحسين نوعية حياة المريض، هل يجب إجراؤها بأي ثمن؟ هل شخص عمره 86 عاماً يحتاج لعملية استبدال الركبتين التي قد تستغرق منه أشهراً للتعافي وقد تكون حياته في خطر؟ هذه أسئلة مهم أن يسألها كل طبيب لنفسه قبل الدخول في العملية، حتى لو كانت كل عملية كهذه تدر عليه مالاً كثيراً في السوق الخاصة. الإهمال أثناء اختيار نوع العملية والإجراء الطبي، الإهمال أثناء تقديم معلومات موثوقة عن المخاطر والمضاعفات المحتملة، الإهمال أثناء تحضير غرفة العمليات والمعدات اللازمة فيها وغيرها يمكن أن تدمر في لحظة واحدة حياة كاملة. فيما يلي الحالات التي يمكن فيها رفع دعوى إهمال طبي:

عدم تقديم معلومات موثوقة للمريض – قبل العملية، يجب على الطبيب الجراح الجلوس مع المريض، التأكد من أنه يفهم بلغته الأم تبعات العملية، المضاعفات والمخاطر المحتملة، ما هو هدف العملية، عرض بدائل العلاج ولماذا تم اختيار العلاج الجراحي المحدد وغيرها. الطبيب الذي لا يبلغ مريضه بلغته الأم أو على الأقل العائلة القريبة التي تعتبر وصية عليه في حالة جراحة طارئة لإنقاذ الحياة بكل المخاطر والمضاعفات المحتملة، ما هي فرص نجاحها وكيف ستبدو حياته بعد العملية، يهمل في واجبه.

عدم تشخيص الحالة الطبية الحقيقية للمريض – قبل العملية، يجب فحص جميع المعايير الطبية الضرورية بما في ذلك ضغط الدم، الأمراض المزمنة مثل مشاكل القلب، مشاكل التنفس، الحساسية للأدوية، الحساسية للطعام، مرض السكري، السمنة المفرطة، العمر، العمليات السابقة، تخثر الدم، تناول أدوية معينة بشكل منتظم، الحالة النفسية وغيرها. كل هذه أمور حاسمة لتقييم استعداد الشخص للعملية وما إذا كان جسده ونفسه قادرين على تحملها. عدم تشخيص أن الشخص يعاني من حالة صحية قد تهدد حياته أثناء العملية هو إهمال.

خطأ في اتخاذ الإجراء الطبي – الطبيب الذي لا يشخص حالة المريض بشكل صحيح ويأمر بفتح الصدر أو البطن عندما لا يكون ذلك ضرورياً، يقرر استئصال ورم موجود في مكان معقد وخطير بدلاً من القضاء عليه بالإشعاع، أو لا سمح الله يأمر باستئصال عضو رغم عدم وجود ضرورة لذلك، يخطئ في اختيار الإجراء الطبي. مثل هذا الخطأ سيترك الشخص مع عاهة، ندبات قبيحة أو يعرض حياته للخطر دون داع. يجب على كل طبيب جراح التفكير ملياً في خطواته قبل رفع المشرط.

عدم التحضير المناسب للمريض للعملية – قبل العملية مباشرة، هناك عدد من الفحوصات الأخيرة التي تتأكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الشخص مستعد جسدياً ونفسياً للعملية، لم يحدث تدهور في حالته، لا توجد مشكلة متعلقة بكيمياء دمه، بحالة قلبه أو رئتيه، أنه في حالة صيام (الهدف من الصيام هو منع انتقال الطعام من المعدة إلى الرئتين بسبب ارتخاء عضلات المريء) وفحوصات أخرى ذات صلة بكل عملية على حدة. عدم إجرائها قد يسبب ضرراً وحتى الموت على طاولة العمليات.

عدم التحضير المناسب لغرفة العمليات – تعمل جميع الطواقم الطبية وفقاً لبروتوكولات صارمة حول كيفية تحضير غرفة العمليات. عدم التحضير المناسب لغرفة العمليات بكل المعدات التي يجب أن تكون فيها بما في ذلك معدات إنقاذ الحياة والإنعاش، معدات معقمة جيداً وإضاءة مناسبة، تكييف الهواء لتقليل البكتيريا وغيرها. غرفة عمليات غير جاهزة للعملية بشكل صحيح تعتبر إهمالاً.

ماذا أفعل إذا تضررت من الإهمال الطبي قبل العملية؟

إذا كان هناك مجال للتحقق مما إذا كان هناك إهمال طبي قبل العملية وبسبب ذلك حدث ضرر للشخص، من المهم التوجه إلى جهة مهنية وموثوقة مثل محامي الإهمال الطبي لفحص ما إذا كانت جميع الإجراءات الضرورية لم تتخذ بدرجة الحذر المطلوبة وبالتالي تسببت بالضرر. إذا تبين أن هناك إهمالاً من قبل الطواقم الطبية، سيكون من الممكن المطالبة بتعويضات عن الإهمال لجميع الأضرار التي لحقت بكم.

هل تحتاج إلى خدمات قانونية بشأن قضايا الأخطاء الطبية؟

اترك التفاصيل وسنعاود الاتصال بك في أقرب وقت ممكن

مقالات حول هذا الموضوع