الإهمال الطبي في متلازمة PTEN

الطفرات التي تحدث في جين PTEN الموجود في الكروموسوم 10 (10q23.3) يمكن أن تؤدي إلى زيادة الحساسية للأمراض السرطانية الخطيرة بما في ذلك سرطان الدماغ، وسرطان الرئة، وسرطان الثدي، وسرطان البروستاتا، بالإضافة إلى التوحد وأمراض عصبية أخرى. وجود الطفرة لا يعني بالضرورة تطور أحد هذه الأمراض الخطيرة، ولكنها تزيد من احتمالات الإصابة بها مقارنة بالسكان الأصحاء.

السبب في ذلك هو أن وظيفة جين PTEN في الجسم هي تحديد واكتشاف الشذوذ في ترميز الخلايا، وتوجيه الجسم للقضاء على الخلايا السرطانية الصغيرة عند تكوينها. عندما يكون الجين معيبًا بسبب طفرة، تنخفض فرصه في اكتشاف وتحديد الخلايا السرطانية في الوقت المناسب بشكل كبير، وبالتالي يزداد انتشارها بين المصابين بالمتلازمة. في هذا المقال سنشرح كل ما هو مهم معرفته عن الإهمال الطبي في حالات متلازمة PTEN وما يمكن القيام به في هذا الصدد.

ما هي وظيفة جين PTEN؟

الجين PTEN الموجود في الكروموسوم 10، والذي يسمى بلغة أكثر احترافية 10q23.3، هو الجين المسؤول عن تحديد واكتشاف العيوب التي تحدث أثناء ترميز الخلايا الجديدة في الجسم وتدميرها. عندما يعمل الجين بشكل مثالي، فإنه يساهم مساهمة كبيرة في منع تطور الخلايا السرطانية من خلال تدميرها في بداية تطورها. ولكن عندما لا يعمل بشكل جيد بسبب طفرة أو عيب ما في الجين، تنخفض قدرته على المراقبة، ولهذا السبب قد “يفوته” حالات تتطور فيها خلايا سرطانية في الجسم ولا يتعرف عليها.

النتيجة – قد يكون الشخص أكثر عرضة لأمراض السرطان المختلفة حتى إذا كان يحافظ على نمط حياة صحي. من المهم التأكيد على أنه ليس في كل حالة من حالات الخلل في هذا الجين سيتطور بالضرورة السرطان في جسم الإنسان، ولكن فقط أن احتمالات حدوث ذلك تزداد بشكل كبير مقارنة بالسكان الأصحاء.

ما هي متلازمة PTEN؟

متلازمة PTEN هي متلازمة وراثية تؤدي إلى طفرة في تطور الجين 10q23.3 مما يمنعه من العمل بشكل صحيح. في هذه الحالة، “مشرف العمل” الذي من المفترض أن يراقب ترميز الخلايا الجديدة في الجسم غير موجود في الواقع، ويمكن أن تتطور الأورام السرطانية دون عائق. ولكن ليس فقط الخلايا السرطانية التي قد تتطور عندما لا تكون هناك رقابة، بل أيضًا الأورام الحميدة مثل السلائل في الأمعاء، والأورام الحميدة في الثدي، والغدة الدرقية، والرحم، والأوعية الدموية. بالإضافة إلى الأورام الحميدة، قد تتطور أيضًا أورام الأنسجة الدهنية (الأورام الشحمية)، والأورام الجلدية، وأورام الأنسجة الضامة (الأورام الليفية) وغيرها. بالإضافة إلى ذلك، ترتبط متلازمة PTEN أيضًا بحالات التوحد، والأمراض العصبية، والتأخر التنموي، وتضخم الرأس (جمجمة أكبر من المعتاد)، واضطرابات نقص الانتباه وفرط النشاط، والإعاقة الذهنية وغيرها.

كيف يتم تشخيص متلازمة PTEN؟

نظرًا لأنها متلازمة ليست وراثية ولكنها تحدث نتيجة لتطور غير طبيعي للجين، لا يمكن توقعها مسبقًا قبل الحمل من خلال فحوصات الفحص الجيني للوالدين. ومع ذلك، يمكن حاليًا تشخيص متلازمة PTEN في الجنين أثناء الحمل من خلال فحوصات جينية مختلفة. هناك أيضًا حالات يمكن فيها تشخيص المتلازمة بسبب جمجمة أكبر من المعتاد في فحوصات الأنظمة.

ما هي آثار ولادة طفل يعاني من المتلازمة؟

قد يعتبر الطفل الذي يولد بالمتلازمة دون علم والديه بأنه يعاني منها حالة من “الولادة بالضرر”. والسبب في ذلك هو أنه بسبب عدم تشخيص المتلازمة عندما كان الطفل جنينًا في رحم أمه، وعدم تلقي معلومات كافية عن المتلازمة، حُرم الوالدان من الحق في أن يقررا ما إذا كانا سيواصلان الحمل رغم المخاطر العديدة التي تهدد صحته، أو إنهائه لمنع الكثير من المعاناة لهم وله.

ما هو الإهمال الطبي في حالات متلازمة PTEN؟

يركز الإهمال الطبي في حالات متلازمة PTEN بشكل أساسي على عدم تشخيص المتلازمة أثناء الحمل بسبب سلوك ينحرف بوضوح عن الإجراءات واللوائح أو لا يتماشى مع سلوك الطبيب المعقول. إن حرمان الوالدين من حقهم في اتخاذ قرار بشأن استمرار الحمل، وبالتالي التسبب في “الولادة بالضرر”، يمكن تفسيره على أنه إهمال طبي حيث أن الطب الحديث يوفر إمكانية تحديد وتشخيص المتلازمة أثناء الحمل.

لذلك، قد تعتبر حالات عدم تقديم شرح حول الفحوصات الجينية وعدم إحالة الوالدين للفحص، أو بدلاً من ذلك إجراء الفحوصات بطريقة مهملة أو بطريقة لم تنقل للوالدين معلومات دقيقة عن صحة الجنين في الوقت المناسب، إهمالاً، مثل الحالة التي يستخف فيها الطبيب بأهمية الفحوصات الجينية وبالتالي لا يوصي الوالدين بإجرائها، ولهذا السبب يولد للوالدين طفل مصاب بمتلازمة PTEN. كذلك، فإن إغفال التشوهات في فحص الأنظمة مثل تضخم الرأس الذي يميز المتلازمة، سيعتبر أيضًا إهمالاً طبيًا.

ماذا نفعل في حالة الإهمال الطبي لمتلازمة PTEN؟

إذا ولد لكم طفل يعاني من متلازمة PTEN لم يتم تشخيصها أثناء الحمل، فمن المهم الاتصال بمحترف ماهر وذو خبرة مثل محامي الإهمال الطبي. سيقوم المحامي بالتعاون مع جهة طبية ذات صلة بفحص جميع إجراءات العلاج التي تمت لكم أثناء الحمل، لفهم سبب عدم تشخيص المتلازمة. إذا تبين أن عدم التشخيص كان ناتجًا عن إهمال من قبل الطبيب أو أحد أفراد الطاقم الطبي الذي عالج المرأة أثناء الحمل، فسيكون من الممكن تقديم دعوى إهمال طبي إلى المحكمة.

هل تحتاج إلى خدمات قانونية بشأن قضايا الأخطاء الطبية؟

اترك التفاصيل وسنعاود الاتصال بك في أقرب وقت ممكن

مقالات حول هذا الموضوع