دعاوى الإهمال الطبي هي من أكثر القضايا القانونية تعقيدًا، حيث يسعى المدعون للحصول على تعويض وعدالة عن الضرر الذي لحق بهم نتيجة الإهمال الطبي. في إسرائيل، تتطلب هذه الدعاوى فهمًا عميقًا للقانون ونهجًا دقيقًا لإثبات المسؤولية. في هذا المقال، نبحث في العديد من السيناريوهات الشائعة لدعاوى الإهمال الطبي في إسرائيل، ونقدم رؤى ونصائح حول الإجراءات والتحديات المتعلقة بتقديم دعوى إهمال طبي من أجل تحقيق سبل الانتصاف المطلوبة للمتضررين من الإهمال.
عن الإهمال الطبي
هناك العديد من أنواع الإهمال الطبي التي يمكن أن تتراوح من حالات أخف لا تؤدي إلى أضرار كبيرة، إلى أنواع من الإهمال التي للأسف تؤدي إلى إعاقة وإصابات خطيرة يمكن أن تنتهي بالوفاة. نحن هنا لنقدم لكم أكثر الأمثلة شيوعًا لهذه الحالات التي تؤدي إلى تقديم دعوى إهمال طبي:
1. الأخطاء في العمليات الجراحية
تشكل أخطاء الجراحة جزءًا كبيرًا من دعاوى الإهمال الطبي. قد تنشأ هذه الدعاوى من إجراء الجراحة في مكان خاطئ، أو ترك أدوات جراحية داخل المرضى، أو تقنيات جراحية غير مناسبة تؤدي إلى مضاعفات. لتقديم دعوى إهمال جراحي، يجب على المريض المتضرر أولاً الحصول على رأي طبي من جراح متخصص في نفس التخصص. يلعب هذا الخبير دورًا محوريًا في تحديد ما إذا كان قد تم انتهاك معيار الرعاية الجراحية.
2. التشخيص الخاطئ الذي منع العلاج المناسب في الوقت المناسب
يمكن أن يكون للتشخيص الخاطئ أو التأخير في التشخيص عواقب وخيمة، حيث يحرمان المرضى من العلاج الطبي المناسب وفي الوقت المناسب. في إسرائيل، يجب على المرضى الذين يشتبهون في تشخيص خاطئ طلب رأي ثانٍ من مزود رعاية صحية آخر للتأكد من دقة التشخيص الأولي. إذا أشار الرأي الثاني إلى تشخيص مفقود أو خاطئ، يمكن للمريض بدء دعوى إهمال طبي. هذه الدعاوى معقدة عادة، وتتطلب تقديم آراء خبراء من أخصائيين طبيين مناسبين، يشهدون على أن المدعى عليه انحرف عن معيار الرعاية المقبول مما أدى إلى الضرر.
3. الإهمال الطبي في سياق الحمل والولادة
دعاوى الإهمال الطبي التي تنطوي على أضرار الولادة مشحونة عاطفيًا وصعبة. عندما يعاني مولود من ضرر بسبب الإهمال الطبي في متابعة الحمل أو الإهمال الطبي أثناء الولادة، قد تسعى العائلات للحصول على تعويض عن إصابات الطفل والرعاية المستمرة. تنطوي هذه الدعاوى عادة على تحقيق شامل، وقد تتطلب شهود خبراء من تخصصات طبية مختلفة، بما في ذلك التوليد وطب الأطفال والأطباء المتخصصين في علم الأعصاب للأطفال، لإثبات العلاقة بين الإهمال الطبي وحالة الطفل.
4. إعطاء علاج دوائي غير صحيح
يمكن أن تؤدي أخطاء العلاج الدوائي إلى عواقب وخيمة للمرضى، بما في ذلك ردود الفعل السلبية للأدوية والمضاعفات. يجب على المرضى الذين يعانون من أضرار متعلقة بالأدوية أولاً جمع جميع السجلات الطبية ذات الصلة والأدلة المتعلقة بالحدث. بعد ذلك، يقوم صيدلي متخصص أو طبيب بمراجعة الأدلة لتحديد ما إذا كان قد حدث خطأ دوائي.
5. الإهمال الطبي الناتج عن فشل في التخدير
التخدير هو جانب حاسم في الجراحة، ويمكن أن يكون للأخطاء في إعطاء التخدير عواقب كارثية، مثل الإصابة العصبية وحتى الموت. يجب على المرضى الذين يشتبهون في إهمال متعلق بالتخدير الحصول على رأي من طبيب متخصص في التخدير، الذي سيحدد ما إذا كان قد تم خرق معيار الرعاية.
6. الرعاية المهملة بعد الجراحة وطريق التعافي
الرعاية بعد الجراحة ضرورية تمامًا مثل الإجراء الجراحي نفسه. يمكن أن تؤدي الرعاية المهملة بعد الجراحة إلى مضاعفات وعدوى وفترات تعافي طويلة. يجب على المرضى الذين يعانون من مضاعفات بعد الجراحة طلب العناية الطبية فورًا والحصول على رأي خبير لتحديد ما إذا كان الإهمال قد لعب دورًا في حالتهم. الهدف من إجراء دعوى الإهمال الطبي هو إثبات المسؤولية، والحصول على تعويض مناسب عن الضرر الذي لحق بهم وضمان حصول المرضى الآخرين في المستقبل على رعاية طبية مناسبة.
أهمية الموافقة المستنيرة للمرضى
يمكن أن يؤدي التواصل الخاطئ بين مقدمي الرعاية الصحية والمرضى إلى أخطاء طبية خطيرة. عندما يتلقى المرضى العلاج دون فهم كامل للمخاطر والمضاعفات المحتملة، قد تتأثر استقلاليتهم على أجسادهم. في إسرائيل، في كل دعوى إهمال طبي، يجب فحص ما إذا كان المريض قد تلقى معلومات كافية قبل موافقته على الإجراءات الطبية التي سببت الضرر.
إجراءات تقديم دعوى إهمال طبي
يتطلب تقديم دعوى إهمال طبي في إسرائيل تحضيرًا دقيقًا والتزامًا بالإجراءات القانونية. إذا كنت تعتقد أنك أو شخص عزيز عليك قد تعرض للضرر بسبب الإهمال الطبي، اتبع الخطوات التالية لتقديم دعوى إهمال طبي:
- استشر محاميًا – اطلب المشورة من محامٍ ذو خبرة في الإهمال الطبي، الذي سيقيم جدوى دعواك، ويراجع سجلاتك الطبية ويحدد ما إذا كانت هناك أدلة كافية للمضي قدمًا في الإجراءات القانونية.
- احصل على السجلات الطبية – اجمع جميع السجلات الطبية ذات الصلة. ستكون هذه السجلات ضرورية لدعم مطالبتك وتقديم أدلة على الإهمال الطبي.
- احصل على رأي خبير – احصل على رأي خبير من متخصص طبي مؤهل في نفس تخصص المدعى عليه. سيقيم الخبير قضيتك، ويحدد ما إذا كان معيار الرعاية قد تم خرقه ويقدم رأيًا مهنيًا حول العلاقة بين الإهمال الطبي وإصاباتك.
- قدم الدعوى من خلال محامٍ ذو خبرة في مجال الإهمال الطبي.
- التفاوض أو حل النزاعات البديل – في بعض الحالات، يمكنك اختيار طرق بديلة لحل النزاعات مثل الوساطة أو التحكيم لحل الدعوى بشكل أكثر كفاءة.
- التقاضي – إذا لم يتم التوصل إلى تسوية. تتضمن عملية التقاضي جمع أدلة إضافية، وإعداد الإفادات واستجواب الشهود في المحكمة.
- الحكم والتعويض – إذا فزت بالقضية، ستتلقى تعويضات عن النفقات الطبية، وفقدان الأجور، والألم والمعاناة وأي علاج طويل الأمد ضروري بسبب الإصابات الناجمة عن الإهمال الطبي.
للحصول على استشارة قانونية احترافية من محامي إهمال طبي من مكتب المحاماة يشار يعقوبي، اترك تفاصيلك أو اتصل: 03-6914004.